منهج الكفايات.. بطريقه إلى المهملات كسابقيه
نعيش في دولتنا مع وزارة التربية والتعليم نتخبط بالمناهج.. عثرة وراء عثرة.. وعمليات التغيير التي ما تلبث في عقول أبنائنا حتى جاؤوا بمناهج أخرى.. فبتنا في سباق تغيير المناهج فيما يسمى التطوير.. والأسباب ليست مقنعه.. فهذا منهاج الكفايات ينعون المسؤولين أيامه الأخيرة غير آسفين على المال الذي يهدر من قوت المواطن والمال العام تحت مسمى "مصلحة الطلبة.. وهم أغلى ما نملك".. لكن هذه المره وصل السيل الزبى..
عندما قلنا أن مناهج الكفايات لا تتناسب مع بيئتنا الكويتية.. صمتت الأذن.. وعندما قلنا لا يجوز أن يتدخل البنك الدولي ويفرض علينا مناهج معمولة ضمن معايير تتناسب مع بيئاتهم.. لم نجد من يستوعبنا.. هل سوق المعايير التربوية للمناهج أصبح كما سلعة تباع في السوق المفتوح.. أم هي سياسة المخاجلة وليس بالإقتناع.. والحقيقة أصبحت واضحة بالنسبة للمناهج التي نكاد ندخل موسوعة غينيس
بعدد تغيير المناهج.. فضلاً عن عدد وزراء التربية والتعليم الذي تفوقنا عن الدول بعددهم منذ التحرير.. نكاد نصل إلى العشرين وزير إذا أسعفني الرقم.. هل من المعقول أن يصبح تعليم أبنائنا عرض وطلب ويصل حد الإجبار دون مناقشة..
هل أصبح الآن مناهج الكفايات لا يتناسب مع بيئتنا الكويتية وثقافتنا ومنقوص من القيم.. أين القائمين على المناهج والخبراء.. لماذا لم يقيموا المنهاج قبل تطبيقه؟!.. أصبح اليوم لدينا أيدي وخبراء كويتيية قادرة على وضع معايير جديدة أفضل وأكثر دراية!!.. ولا للخبراء الأجانب!!.. ما زال وزير التربية يحكي لنا قصة الفانوس السحري.. الذي ما كبرنا حتى أدركنا بأنه وحي من الخيال.. ولم نعد نصدق ما يقال.. هيهات..
أقولها ولن أخشى لومة لائم.. المسؤولين غير مسؤولين.. والبلاد تحتاج إلى صحوة ضمير.. لا تجعلونا أضحوكة البلاد.. وتجار المناهج.. الذين يدركون أن مناهجهم لا تتناسب مع بيئاتنا ولا ثقافتنا ولا قيمنا.. ولكن ما زال مسؤولنا غير مدرك وينساق لاختياراتهم ورغباتهم.. دعونا من هترات المعايير.. كان أحرى أن تقيموا قبل أن تقبلوا.. ولا يجوز أن يفرض علينا رغبات الآخرين للانتفاع.. فالبنك الدولي وغيره لم يعطنا المناهج صدقة.. دفعت فيها آلاف مؤلفة دون تقييم ونحن راضخين..
ومع المناهج الجديدة سيبدأ الهدر من جديد.. لواضعي المعايير الخبراء (الأيدي الكويتية).. وإعداد برامج تدريبية على المناهج الجديدة.. للموجهين ورؤساء الأقسام والمعلمين.. بالإضافة إلى الأرقام التي ستدفع لتلك اللقاءات مع جهات عالمية وخبراء من أمريكا وبريطانيا.. دعنا يا وزير التربية من حجة خوفكم على المواطنين من الابتزاز والاستغلال من واضعي المذكرات الدراسية.. وتخفيف وزن الحقيبة المدرسية وحوسبة المناهج.. فقصة المناهج أصبحت خرافة.. والجميع يدرك أنها سلسلة انتفاعية أكثر منها مصلحة الوطن والمواطن.. وقد امتلئت سلة المهملات.. أترك لكم يا سادة يا كرام مناقشة الأمر الجلل..
الدكتور: أحمد حسين الفيلكاوي