هذه المرة نقف مع التلفاز…
التلفاز قصة جميلة نستذكر فيها جمعت الأهل والأصدقاء والجيران.. وحياتنا التعليمية من خلال التلفاز قصة طويلة.. فقد كانت من ضمن التطور التعليمي.. أقصد طرق التدريس.. من منا لا يتذكر عندما كنا نجتمع في قاعة لمشاهدة درس في العلوم أو الأحياء أو غيرها من الدروس خلال التلفاز.. وعالم الحيوان والأحياء والأرض وغيرها.. أيام جميلة تبقى في ذاكرة زماننا.. ونتداولها مع الأخوة والأصدقاء.. ولحظات الأنس وهفواتنا وقت الدرس الشيق..
في ظل ما ذكرت.. نعود إلى أواسط السبعينيات من القرن الماضي.. وكاستطلاع لأهمية التلفاز.. حيث تزايدت الأبحاث التربوية حول استخدام التلفاز كوسيلة تعليمية.. جميع الأبحاث أكدت أهميته في مجال التعليم رغم ضعف إمكانياته.. فقد اقتصر استخدامه كناقل للحصص المصورة والتي كانت عبارة عن تلقين، ومع هذا أثبت الباحثين نجاحه كوسيلة تعليمية وكان يعتبر ثورة في مجال التعليم..
ومع تقدم الزمن وظهور تقنيات جديدة تسمح باستخدامات متعددة للتلفاز.. وظهور برامج تعليمية متخصصة وعلى نطاق واسع.. أصبح يواجه هجمة شرسة من قبل الباحثين في مجال علم النفس..
نعم؛ فكل ما قدمه التلفاز لنا من تسلية ومساهمة في التعليم.. أصبحنا نسمع عن ارتباط مشاهدة التلفاز حتى للبرامج التعليمية بالتوحد والانطوائية والعته والبله وغيرها من المسميات.. التي تقف أمامها إذا كنت صاحب تجربة تعليمية عبر التلفاز.. أو في لحظات التسلية.. مذعوراً كيف كانت نتائج البحوث إيجابية في استخدام التلفاز كوسيلة تعليمية.. وكيف أصبح الآن مسبباً للأمراض النفسية؟!!..
ترا ما الذي اختلف؟ مع تقدم برامجه تمت مهاجمته.. ويوم أن كان بسيطاً عظم دوره.. قد يبدو ذلك لعدم الواقعية في التقييم.. وربما عدم الإنصاف هو ما دفعنا الى المهاجمة.. والخلاصة نجدها في تغريده للباحث التربوي (النصرات) حيث قال: التلفاز لا يحفز ظهور طيف التوحد والانطوائية وتأخر الكلام.. بل هو جليس متواضع في ظل غياب الوالدين.. وعلى لسان التلفاز.. لا تلوموني ولوموا أنفسكم..