د. أحمد حسين الفيلكاوي
→ العودة للمقالات
التعليم

تقنية النظارات3D تغزو التعليم الجامعي

تاريخ النشر: 7 يوليو 2017 · الكاتب: د. أحمد حسين الفيلكاوي

لفترة ليست ببعيدة كان التعليم الجامعي يعتمد على أسلوب التلقين، وهذا ما ساد في العملية التعليمية، ولكن مع التطور الذي واكبناه من قريب أو من بعيد، تم إدخال العديد من الطرق التعليمية الحديثة، ولمجارات الدول المتقدمة تم استخدام مستحدثات تكنولوجية في التعليم، وقد علمت من أحدهم بينما كان يدرس في أمريكا الطب.. أن هناك تقنيات تستخدم في التعليم الجامعي وهي عالية الدقة والمرونة، وأهمها تقنية النظارات 3D، وتعتبر تكنولوجيا الـ 3D "ثلاثية الأبعاد" من أعلى التقنيات في الوقت الراهن.

لابد أن نتوقف ضمن التسلسل التكنولوجي للمراحل التعليمي، حيث أن التعليم في المدارس يسبق التعليم الجامعي في ادخال التقنيات التربوية، ويعود السبب في ذلك إلى مرونة المواد الدراسية في المدارس وتعاون المعلمين وسيطرة وزارة التربية.. والقليل من الجامعات بدأت باعتماد التقنيات التعليمية على مستوى ضيق ومحدود نظرًا لعدم توفر مرجعيات علمية لهذه التقنيات.. وكذلك عدم وجود دراسات تبين فعاليتها بشكل فعلي وليس ضمن تجربة خاصة.

ومن التجارب الفعلية التي تم تعميمها في التعليم الجامعي؛ جامعةCase Western Reserve University مقرها في كليفلاند بولاية أوهايو نجحت بادخال النظارات 3D في تخصص الطب.. حيث أصبحت العمليات الافتراضية تجرى باستخدام هذه التقنية، وهذا سيوفر الوقت والكلفة والمخاطرة.. وهي أمور كانت تعيق التقدم في هذا المجال.

ومن المعلوم أن تقنية 3D تعتمد على تقنية الهولوغرام، وأصبح استخدامها له تأثير كبير على التعليم العالي ليس بالطب فقط، فهناك العديد من الجامعات والمدارس في الدول المتقدمة تستخدمه في تدريس العلوم والرياضيات والهندسة وغيرها، وتلك التقنية عبارة عن بيئة تعليمية تقدم العديد من الخدمات للتعليم.. وما يثير النفس من تساؤلات أهمها.. أليس بات من الضروري أن ندشن تجارب فعلية كهذه.. ونجعل من جامعاتنا بيئة تعليمية آمنة بأقل المخاطر.. وأفضل النتائج؟!..

يمكن القول أن تلك التقنية ستساعد على اجتياز الكثير من مراحل التعليم بنجاح يفوق التصور، إذا توسعت تلك التقنية وأصبحت تطبق على نطاق واسع، وفي العديد من المجالات خاصة العملية منها.. ستمكن الطلبة من ممارسة كثير من النشاطات التعليمية في بيئة آمنه.. وتوفر الإدراك الحسي اللازم لعملية التعلم، نحن بحاجة للخوض في تجارب مماثلة لكي نستعد للقادم، فمستقبل التكنولوجيا حافل، وما زلنا نرتع في التكنولوجيا التقليدية، وقد سبقتنا الأمم وهناك الكثير من التقنيات التي لم تصلنا بعد أو بالأحرى لم نسمع عنها.. فهل سنبقى نعيش في عالم متطور لنتفاجأ دائماً بالتالي المجهول؟!..