الجوازات الذكية (الإلكترونية) أدوات تقتحم الخصوصية
ذهبت لاستبدال جوازي بالجواز الذكي.. فوجدت الكثير يتساءل عن سر تلك الجوازات.. وسمعت الكثير والكثير.. وعلامات استفهام أكثر حولها.. فالكثير من الناس لا يعرف الهدف من الجوازات الذكية.. وما الغرض منها؟.. وقد قامت وزارة الداخلية بتغييرها لكل المواطنين تدريجياً في الكويت وهو أمر ليس اختياري.. بل على الجميع التغيير.. والجواز الذكي سيكون بديل الجواز الحالي والتي تم استبدالها في أغلب الدول العربية..
ما هو الجواز الذكي؟.. إن الجواز الإلكتروني(الذكي) الجديد فيه شريحة إلكترونية تخزن معلوماتك الشخصية، صورتك الرقمية.. بصمات الإبهامين.. وتحتوي أيضاً على التوقيع الرقمي المنشأ من نظام المفتاح العام للبنية التحتية الوطني يحميه الرقم السري الخاص بك..
ومن المعلوم أن لكل دولة جوازات خاصة لمواطنيها.. ويختلف مستوى تلك الجوازات من دولة إلى أخرى حسب الرفاه الاقتصادي والتطور التكنولوجي فيها..
وفي الآونة الأخيرة وخاصة في المناطق التي يهددها الإرهاب عمدت كثير من الدول إلى إصدار جوازات ذكية تجاوزت مهمتها التعريفية للمواطنين، حيث اشتملت على معلومات تعريفية دقيقة..
وهناك كما أسلفت.. الكثير من التكهنات حول إصدار هذا النوع من الجوازات.. فإصدارها يحتم على الحكومات جمع كم هائل من المعلومات الدقيقة.. وسيصبح هذا الكم الهائل من المعلومات متاحاً للرأسمالية لتوظيفه في الاقتصاد.. ورسم السياسات العامة.. وتزويد القطاع الخاص بصورة كاملة عن البنية البشرية ومكوناتها الديمغرافية..
وقد تصل إلى عملية المتاجرة وبيع هذا الكم من المعلومات.. وأصبح هذا الاعتقاد أمراً مرجحًا.. إذ أن ما تم تحصيله من معلومات يتجاوز الغرض الذي جاءت من أجله تلك الجوازات..
واختم هذا الطرح والكثير من الاعتقادات التي في نفس كل مواطن.. بتغريدة للنصرات 2017.. "قريباً حجم هائل من المعلومات يقتحم أدق خصوصياتك سيكون في متناول الرأسمالية".. !! ولما لا.. ففي هذا الكون المتناقض.. ومنحى التطور الهائل.. لا نستطيع إلا أن نقول يكفي تدخل في الخصوصية.. فهذه صورة جديدة لاتنهاكها.. والسؤال المهم.. لماذا هذا التطور في الجواز الإلكترونية والذي فاق الغرض؟!.. أدع الجواب لعقولكم النيرة.. ومن يستطيع أن يثبت عكس ما في أذهان المواطنين..