د. أحمد حسين الفيلكاوي
→ العودة للمقالات
تقنية

حوار الحكمة… في وجه الحصار

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2017 · الكاتب: د. أحمد حسين الفيلكاوي

أصبح شغلنا الشاغل عبر المواقع الإلكترونية والإعلام التقليدي متابعة المستجدات.. ومساعي كويتنا الحبيب لحل الأزمة الخليجية.. وتطبيق خط الدفاع الذي أثرته في المقال السابق عن بيتنا الكبير.. وأمنه واستقراره في حكمة سيد الحكمة أميرنا حفظه الله الشيخ صباح الأحمد الصباح.. ولن نحيد عن المسار.. فالأمر جد خطير..

أين المنظومة القائمة على مبدأ الأمن الجماعي والتحالف المشترك في وجه أي استهداف خارجي؟.. تساؤل أثاره أمير الحكمة.. سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح.. حقاً يستحق هذا اللقب.. حفظه الله وأدامه ذخراً لنا وللمساعي التي يقوم بها من أجل الحوار البناء الذي لا يمس سيادة الدول.. وهذا السعي يأتي من أجل ضمان الوحدة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي.. والحد من الخلاف بين الأعضاء والجلوس على طاولة حوار ونبذ الرعونة في التعاطي السياسي الحاصل.. واتخاذ مسلك أمير الحكمة في حوار حكيم.. عبر الطرق الدبلوماسية..

إن المسعى الكويتي يأتي لإقامة آلية حوار غير مشروط مع الدوحة.. وهذه تصريحات سمو الأمير حفظه الله.. ولم تختلف معه الدوحة.. ورعت ذلك واشنطن بقبول حوار الحكمة.. والتصدي للحصار.. وقد تناقلت المحطات الإخبارية.. ومواقع التواصل الاجتماعي كافة المساعي من الكويت.. ولكن أين الحكمة في حوار رواد المواقع..

لابد من الوقوف بوجه الحصار الظالم.. أصبحنا كمن يشهر إصبعه بالتهديد بوجه أخيه.. فإما أن ينفذ ما يريد قهراً وقصراً.. وإما ينتقل إلى المرحلة الأخرى.. فيشهر بوجهه السلاح.. يا لسخرية القدر.. لقد جاء اليوم الذي نجلس نتداول خيباتنا عبر مواقع التواصل ويهدد كلٌ منا الآخر.. وانقسم خليجنا عبر التدوينات ما بين مشجع بالعمل العسكري خلال الأزمة.. وما بين شاجب ورافض.. وفئة أخرى تبكي بصمت لما آل حالنا..

نحن مع خط الدفاع أمام الفتن والثرثرة والمهاترات.. والأجندات السوداء.. فالعالم العربي يجتمع في كل لحظة عبر شبكات التواصل.. وبدلاً شق الصف.. دعونا مع حوار الحكمة في وجه الحصار الذي دعا له سمو الأمير صباح.. فهي خط الدفاع الذي سيحمي السيادة والأمن والاستقرار في خليجنا.. نحن مع التهدئة مع الأشقاء.. لخطورة استمرار الخلاف وانعكاساته.. نحن مع سرعة رأب الصدع.. نرفض التصعيد ونقبل الحوار البناء بدلاً من القطيعة..

سِرْ يا سمو الأمير في قيادة الوساطة بين الدوحة ودول الحصار.. لحل الأزمة.. نحن كأشقاء في إقليم واحد والوساطة الدولية معك في وساطة الخير لدرء الضرر الذي قد يلحق بنا من وراء هذا الكابوس.. الأمل ما زال موجود من خلال جهودكم الحكيمة الواعية المنبثقة عن خبرة وحنكة سياسية دبلوماسية.. وسنبقى نقف خلفك خط دفاع لكل من يحاول نشر الفتنة والتدخل في شؤوننا.. ومن يقوم بتجييش شبكات التواصل من أجل تفتيت وحدتنا.. متفائلون بوساطتك الرشيدة.. فأنت أبو الإنسانية والحكمة ولن تقف صامتاً إلى أن يسود الشقاق في البيت الواحد..