د. أحمد حسين الفيلكاوي
→ العودة للمقالات
التعليم

كثرة التطبيقات التعليمية… وعدم الجدوى في الواقع التربوي

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2017 · الكاتب: د. أحمد حسين الفيلكاوي

استكمالاً لما أوردناه في مقالة سابقة عن كثرة التطبيقات التعليمية وعدم وجود أثر لها في الواقع التعليمي.. فلا يعني وجود أبحاث تقصت مدى فاعلية أو أثر التطبيقات التعليمية باستخدام التقنيات الحديثة المتطورة تعني تعميم النتيجة.. على الأقل يكفي أن ندرك سلبيات وإيجابيات تلك التجربة.. وتكثيف الدراسات لنصل إلى نتيجة يمكن تطبيقها بشكل فعلي..

وقد يكثر التساؤل حول مدى فاعليتها في الواقع التربوي.. فأي افتراض يتم فحصه لتحقق من صحته وما يطرح من تطبيقات يجب أن يجرى حولها الدراسات للتأكد من فاعليتها في الميدان التربوي.. ومدى تحقيقها للهدف التعليمي في ضوء التطور التكنولوجي.. والتحقق من جدواها..

وتأتي في العادة الافتراضات الأولية لعدم الجدوى كالآتي: بنية البرامج لا تتفق مع النسق التربوي.. وضعف القائمين على بناء البرمجيات في الجانب التربوي.. وبناء البرمجيات التربوية كبرمجية تطبيقية دون مراعاة الأسس التربوية..

وأهم النتائج تكمن في الغاية الربحية التي طغت على الهدف الأساسي من التصميم.. فضلاً عن عدم وجود رقابة حكومية على الشركات المتخصصة في هذا المجال.. وقصور التشريعات عن الإحاطة بهذا المجال.. فلا توجد قوانين تناولت هذا الجانب بالواقع العملي والنظري..

بالتالي .. نحن بحاجة إلى وجود هيئة حكومية تعنى بمراقبة ومساعدة هذه الشركات على تحسين أدائها.. ووضع مسودة معايير لبناء التطبيقات التعليمية.. واجراء المزيد من الدراسات على التطبيقات الموجودة.. والاستفادة من الأبحاث السابقة التي أجريت على تطبيقات ثبت فاعليتها..

وهكذا.. فنحن أيضاً الأكاديميين والخبراء التربويين بالإضافة إلى أصحاب السلطة لوضع التشريعات.. وسن القوانين.. المسؤول الأول لعدم وجود جدوى للتطبيقات التعليمية على أرض الواقع التربوي.. وتحديد معايير بناء البرمجيات التربوية كبرمجية تطبيقية على أسس تربوية.. ضمن رؤية إصلاحية تأتي أُكلها على التعليم في إطار تكنولوجيا التعليم..