أزمة تطوير التعليم … ما بين تدريب وتأهيل المعلمين
أستاذ يربي أجيال.. ومخرجات المستقبل إلى سوق العمل.. ما بين أزمة تدريب وتأهيل المعلمين.. وكليات التربية.. هذا ما انتهى به نقاش طويل بين نخبة من أساتذة الجامعات والمدارس.. في حلقة تباحثنا فيها تطوير التعليم.. وحقيقة أزمته التي يعاني منه التعليم في الكويت..
يبدو لي أن الأزمة الحقيقية تبدأ من كليات التربية.. فهي التي يناط لها تخريج معلمين في كافة التخصصات حتى معلم التربية الخاصة.. هؤلاء المعلمين يحتاجون إلى تنمية مهاراتهم وتدريبهم وإكسابهم خبرات طوال فترة الدراسة.. أي قبل الخدمة بعد التخرج.. ليتمكنوا من المنافسة في سوق العمل.. فنظام الدولة بلا معلم كفء لا يقام لأن النظام يقوم على الأداء البشري.. والذي يعد هذا الأداء هو المعلم.. وإذا لم يتم إعداد المعلم فشل النظام في بناء كوادر منتجة تحقق التنمية الشاملة.. والرقي في التعليم..
هناك العديد من الإحباطات عندما نرى بعض المعلمين لا يتقنون القراءة والكتابة ولا التحدث والإبداع في الأداء.. وليس لديهم الحماسة لهذه المهنة الجليلة.. هناك قصور كبير لدى المعلمين.. والذي يزيد من الإحباطات قبول الطلبة بمعدلات منخفضة بكليات التربية.. هل يعقل أن يقبل بكليات التربية من لا يملك معدل ممتاز ومهارات يتقنها وهي أساس التعليم وروح الابتكار في الأداء.. فضلاً عن قصور في الكفايات التدريسية.. فالمعلم كيف سيصنع وهو الأصل في صناعة العقل البشري وتنميته.. وكيف سنضع بين يديه تربية العقل البشري وتنميته ذكائه وتفكيره وإكسابه المهارات المختلفة..
ولو نظرنا إلى أعضاء هيئة التدريس في كليات التربية فإنهم على الرغم من الدراسات العليا والخبرة والاتقان الاحترافي في كيفية إعداد المواد التعليمية وكيفية التدريس الجامعي.. إلا أن التدريس الجامعي له خصائص تختلف عن التدريس في المدرسة..
إن تطوير التعليم يبدأ بتطوير كليات التربية حيث يتطلب فى البداية وضع سياسة ومبادئ جيدة تتمثل فى إخضاع الطالب إلى الاختبارات سواء كان ذلك فى طريقة تفكيره أو فى المادة التى سيتخصص فيها.. بالإضافة إلى اختبار يقيس استعداده وحبه لمهنة التدريس.. ووضع معايير عند توزيع الطلاب بعد دخولهم الكلية على التخصصات العلمية المختلفة وفقاً لرغباتهم..
بالإضافة إلى ضرورة وجود بروتوكول بين وزارة التربية والتعليم وكليات التربية يحدد من خلاله عدد الطلاب الذين يجب قبولهم فى كليات التربية وفى كل تخصص كل عام.. وحصول المعلم على رخصة لممارسة التدريس تجدد كل 3 سنوات وبعد أن يجتاز اختبارات فى مادة التخصص والمواد التربوية المهنية..
تلك أهم الخطوات التي قد تساعد على تطوير التعليم والخروج من أزمة الإعداد والتأهيل للمعلمين.. وخاصة الطالب المعلم الذي ما زال على مقاعد الدراسة في كلية التربية.. فتأسيسه بداية التطوير التعليمي..