د. أحمد حسين الفيلكاوي
→ العودة للمقالات
التعليم

كليات التربية ومتطلبات العصر

تاريخ النشر: 13 فبراير 2018 · الكاتب: د. أحمد حسين الفيلكاوي

كثيراً ما أجلس مع نفسي أو مع بعض الزملاء المقربين في الكلية.. نتداول الهموم التعليمية وما آلت عليه العملية التعليمية.. وحال التعليم في المدارس.. وأداء المعلمين وأعضاء هيئة التدريس في كليات التربية وغيرها.. ونتساءل هل القصور من وزارة التربية أو من التعليم العالي أو من الحكومة؟..

لو نظرنا إلى رأس الهرم وهو الأساس فإن الحكومة هي المسؤولة لمتابعة الجهتين.. وإنجازاتها.. وأداء المعلم.. وما وصل إليه التعليم بشكل عام في تحقيق الأهداف المرجوة.. وترتيبنا بين شقيقاتنا في الخليج.. وعلى مستوى العالم ضمن المقاييس العالمية.. وبالتالي تضع يدها على القصور وأسبابه.. والعمل الدؤوب من أجل وضع حلول جذرية للوصول تعليم متطور في ضوء متطلبات العصر..

إن دور وزارة التربية والتعليم يأتي من خلال إدارات التعليم والمدارس بالعمل على رفع مستوى المعلم بما يليق بمكانته ودوره.. ويحقق تطلعات ورؤى قيادتنا الحكيمة، وبالتالي يعكس حرص واهتمام القائمين على كليات التربية في وطننا الكويت..

فلو نظرنا إلى عملية القبول بكليات التربية لابد أن تخضع لمعايير وخصائص ومهارات لابد أن تتوفر في المتقدمين لرفع مستوى القبول بها.. ومعيار المعدل التراكمي واختبارات القياس، مبينًا أنه لابد من إعادة النظر في برامج كليات التربية بما يتوافق مع معايير ومتطلبات العصر، إلى جانب إعادة النظر في عملية تطوير أداء عضو هيئة التدريس في الكليات وتشجيعهم وإشراكهم في البرامج التدريبية..

إن كليات التربية تحتضن عدد كبير من الطلبة والطالبات.. وهي من أكثر نسب القبول ما بين الكليات الأخرى.. ويقترح تشكيل لجنة من عمداء كليات التربية مهمتهم تقديم مشروع تطويري للكليات، من أجل إعداد المعلم.. والاستفادة من مقترحات الجامعات.. كإنشاء هيئة وطنية لاعتماد برامج إعداد وتأهيل المعلمين.. وذلك لرفع مستوى تأهيل خريجي كليات التربية.. ومعايير القبول فيها..

ويتمثل الهدف الرئيسى لتطوير كليات التربية فى تحقيق تحديث شامل لها، مواكباً التطورات العلمية والمهنية العلمية ومراعياً الخصوصية الكويتية بعامة وخصوصية كل كلية وفق بيئتها بخاصة على أساس منظومى من ناحية وفعالية التعليم والتعلم من ناحية ثانية والجودة الشاملة كمدخل للتطوير من ناحية ثالثة.. فعملية تطوير كليات التربية عملية تحتاج إلى تضافر الجهود وتحتاج إلى إرادة قوية وإدارة واعية كما أن نجاحها مرهون بجهود أعضاء هيئة التدريس بكليات التربية فهم عماد عملية التطوير..

ولو نظرنا إلى المقترحات السابقة الذكر إذا ما طبقت؛ فهي بوابة التطوير مواكبةً لروح العصر.. ورفع أداء المعلمين.. فالاهتمام بوضع معايير جديدة لمدخلات كليات التربية سوف تساعد على تطوير العملية التعليمية بها.. ورفع مكانة ومستوى المعلم في ضوء متطلبات العصر.. وتحقيق الأهداف التعليمية التعلمية المعاصرة..