د. أحمد حسين الفيلكاوي
→ العودة للمقالات
التعليم

تحية لوزير التربية… رجل القرارات الشجاعة

تاريخ النشر: 22 مايو 2018 · الكاتب: د. أحمد حسين الفيلكاوي

في الماضي كان الغش لا يخرج عن ورقة وقلم.. أو على البنطلون والبنات على المريول.. يتم نحت المادة أو جزئية منها.. وتبدأ البراشيم في الإمتحان بالخروج على أشكالها البسيطة.. ولكن في وقتنا الحالي.. أصبح الغش يدخل ضمن تطور العصر.. وفي إطار التكنولوجيا بمستحدثاتها المختلفة والاتصالات الحديثة.. وحدث بلا حرج..

تلقيت في الآونة الأخيرة بعض المكالمات من أولياء الأمور يشكون أن أولادهم تم فصلهم من الامتحان.. وحرمانهم من السنة.. وهناك بعض المدراء والقائمين على الامتحانات تم فصلهم أيضاً لتيسيرهم الغش في قاعات الامتحانات.. وتسريبها للطلبة.. ولما لا؟!!!

نعم يا معالي وزير التربية.. قرارك عين الصواب.. نحن معك في قراراتك الشجاعة.. حقاً نشكرك على لفتاتك الإصلاحية.. فموضوع الغش بات يؤرق بالنا وزماننا.. دخلت التكنولوجيا التي من الصعب كان كشفها في الغش.. وذلك لدقة الأدوات التي تستخدم لتيسير الغش أثناء الامتحانات لدى الطلبة وتسريبها.. نحن التربويون بحاجة لقرارات رادعة شجاعة.. تقمع الظاهرة من جذورها..

ألا يكفي غضاضة البصر سواء من الإداريين أو المراقبين على الامتحان أو غيرهم.. وتسريب الاجابات عن طريق الهواتف الذكية.. كنا بحاجة لوزير حاسم.. ونقف خلفه ونؤازره بكل امتنان.. فالحال أصبح مزري.. والمقصرين يرتعون دون حسيب ولا رقيب.. لمسؤولية مكانهم.. لكن.. ليس بعد اليوم..

نتقدم بكل العرفان والتقدير لمعالي وزير التربية على جهوده وقراراته الشجاعة التي إن بتت.. تبت على رجل صاحب قرار.. لا يخاف في الله لومت لائم.. ووطنا الحبيب بحاجة لأصحاب الضمائر الحية ليكون عوناً لنا لا علينا في التصدي للظواهر السلبية.. ونمضي بأجيالنا إلى مستقبل واعد مضيء.. يعون ما لهم وما عليهم.. فمن أمن العقاب ساء الأدب.. سدد الله خطاكم وأنار دربكم ووفققكم على حمل الأمانة..