د. أحمد حسين الفيلكاوي
→ العودة للمقالات
التربية

إلى من يعترض على قرارات وزير التربية في الغش

تاريخ النشر: 5 يونيو 2018 · الكاتب: د. أحمد حسين الفيلكاوي

كانت المشاهدات والمشادات في الأيام الماضية نتيجة لقرار معالي وزير التربية في الغش.. شاحنة.. ومليئة بالغضب من الطلبة وأولياء الأمور.. والكثير من الإداريين وغيرهم ممن لهم طرف في القرارات.. وتابعنا ردود الأفعال التي وصلت إلى رفع أولياء أمور الطلبة الذين حرموا من الاختبارات نتيجة إلى الغش قضايا تظلم في المحاكم..

دعونا ننظر لتلك الدعاوي في المحاكم.. تتبعنا رأي المحكمة المستعجلة التي أقيمت للنظر بتلك الدعاوي للمتظلمين من حرمانهم بتأدية جميع الاختبارات.. وشاهدنا الحكم الذي أصدر برفض تلك الدعاوي.. وقضاؤنا نزيه ما عليه غبار بلا شك..

في إطار هذا الحكم العادل.. سنأتي بدليل أن مع معالي وزير التربية حق في الإجراءات التي اتخذها ضد الطلبة الذين غشوا في الاختبارات.. وأن المحكمة لها الحق في رفض الدعاوي.. والدليل هو: نسبة النجاح في الثانوية لهذا العام مقارنة مع السنوات السابقة.. سنجد أنها فروقات كبيرة.. بل هائلة.. تكاد تكون خرافية.. فبعد أن كانت في بعض السنوات الأعلى في العلمي نسبة 90.66%.. والديني 90.99%.. وأدناها في الأدبي 79.77%.. وفي سنوات أخرى الأعلى العلمي 91.2% والديني نسبة 88.2%.. وأقلها الأدبي 86.3%.. وأخرى أعلاها 87.26%.. والأدبي 86.3%.. وأقلها الديني 78.9%.. وأخرى أعلاها 80.35%.. والديني 75.65%.. وأقلها الأدبي 75.60%.. هذا في سنوات سابقة من 2013-2017..

أما نسبة النجاح في الثانوية لهذا العام 2017/2018 فهي: العلمي؛ 69.84%.. والأدبي؛ 63.89%.. والديني؛ 68.75%..!! هل لاحظتم يا سادة يا كرام.. أن نسبة النجاح هذا العام قد انخفضت.. وبشكل كبير.. بالطبع ليست صدفة.. أو حظ عاثر لطلبتنا..

نعم ليست صدفة.. وليس للحظ مكان.. بل هو قرار معالي وزير التربية الذي جاء في مكانه.. وقضى على الغش الذي استفحل كعامل فساد في قاعات الاختبارات.. فمن لا يستحق ينجح وبنسبة لمجرد أنه يبدع في الغش.. وغيره من يدرس ويبذل جل طاقاته قد لا يصل إلى النسبة الذي يحصلون عليها هؤلاء الذين يعتمدون على الغش.. فهل هذا من العدل شيء؟..

دعونا نمعن العقل.. ونبسط الضمير.. فالغاضبون من قرار معالي وزير التربية فليجلسوا مع أنفسهم جلسة حق مع ضمائرهم.. سيعلمون أن من غشنا فليس منا.. وأن القرار جاء ليوجه أبنائهم إلى صائبة الطريق.. ويعتمدون على أنفسهم وبذل طاقاتهم في الدراسة بدل الاستهتار والاستخفاف بمستقبلهم.. فالغش لن ينفعهم وهو كالإدمان طريق لا يصل بهم إلا للفشل والندامة.. فتحية لمعالي وزير التربية على قراره الجرئ وللمحكمة الفاضلة التي حكمت بالعدل..