السوشيل ميديا… وما شذ وطاب
السوشيل ميديا وما أدراك ما السوشيل ميديا.. في فترة الاستراحة بين المحاضرات.. جلست أتصفح في جوالي ومع فنجان قهوتي.. بعض المواقع ومنها اليوتيوب.. وكما العادة في الفترة الأخيرة أتصفحه باستياء شديد.. حيث تعج فيديوهات للشواذ والمتحولين وقد أخذوا اليوتيوب وغيره من مواقع السوشيل ميديا مرتعاً للتعريف عن أنفسهم.. وكسب تعاطف الآخرين.. وترويج لعمليات التحول والتجميل لهؤلاء، بالإضافة إلى المعارك بين المتحولين.. فضلاً عن قنوات الطعام.. واستعراض المهارات المطبخية بأشكالها رغم ذلك فهو أمر حسن.. على كثرة قنوات الاستعراض لربة البيت وأصحاب المطاعم وغيرهم..
ولكن مستغرباً هل اليوتيوب تحول إلى قصص المتحولين الشواذ؟.. أشعر بالاشمئزاز خاصة من هؤلاء الشواذ الذي فاح صيتهم.. وكثر متابعينهم.. هل هذا معقول؟.. فهذه الفيديوهات لا تهمني.. حتى الطعام وغيرها.. وقد تعبت من كثرة الإبلاغات والضغط على لا يهمني.. دون جدوى..
وليس الأمر يقف على اليوتيوب فقط بل على كافة مواقع السوشيل ميديا.. فلا يخلوا التصفح من هذه الفيديوهات.. وأصبح السوشيل ميديا ما شذ وطاب.. على الأقل ما طاب نجد المتعة فيها عندما نكون في حالة جوع.. أما الذي يوجع القلوب فهو ما شذ وصراعات المتحولين.. نكاد نجزم أن كل بيت أصبح يخاف على أبنائه من تلك الفيديوهات والقنوات والمواقع التي كثرت وفاحت في مواقع السوشيل ميديا.. ما الهدف من زخم تنزيل هذه الفيديوهات على اليوتيوب وغيره؟.. وقد تعبنا من كثرة اثبات أهمية وفاعلية المواقع الإلكترونية المختلفة.. وإيجابيتها.. ولكن هيهات من عجب ما نرى سلبيات..
إن نسبة كبيرة من متصفحي السوشيل ميديا من الأطفال والمراهقين.. والمصيبة الأكبر أن هؤلاء المتحولين منهم من هم قُصّر ومراهقين.. وهذا الأمر مخيف.. لأنه متفشي للأسف.. كيف يمكن أن نمنع أبناءنا وإخوتنا وأخواتنا من مشاهدت هؤلاء ومتابعتهم؟.. وكيف نوجههم بحيث يدركون أن هؤلاء آفة اجتماعية وخطيرة على المجتمع؟..
قد يكون الحل بتسليط الإعلام المرئي والورقي وغيره على هذه الظواهر التي تفشت في السوشيل ميديا.. ومتداولة للأسف ولهم متابعيهم.. لذلك يبدأ الحل من الإعلام والعمل التوعوي لأطفالنا وشبابنا بمختلف الأشكال الإعلامية.. ولا يقتصر الأمر على الإعلام إنما البداية لهم.. والبيت يجب أن يكون على بينة بما يتصفحه أبنائهم واهتماماتهم.. ومراقبتهم عن كثب.. ونحن التربويون علينا ثقل العمل على توعية طلابنا وكل من حولنا كبيراً أم صغيراً من أجل النجاة بهم.. وعدم السقوط في هاوية هؤلاء..
ففساد السوشيل ميديا لا يمكن أن نتجاهله.. ولا ننكر أننا نستفيد كثيراً من معرفة ومعلومات وأخبار العالم وغيرها من الحقائق.. لكن الحال من المحال.. وقد تفشى الأمر حتى أصبحت مكافحته من المآل.. وأترك لكم يا سادة يا كرام مناقشة الحلول ورؤيتكم الثاقبة لهكذا موضوع هام وخطير..