د. أحمد حسين الفيلكاوي
→ العودة للمقالات
تقنية

مواقع الإلحاد في السوشيال ميديا… وقد فاحت راحئتها

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2018 · الكاتب: د. أحمد حسين الفيلكاوي

بقدر ما كنا نتحدث عن إيجابيات السوشيال ميديا.. وكنا نستبشر بها الخير للجميع.. بدأنا نستاء لبعض محتوياتها التي ضاقت بها الصدور.. وسمعت من الكثيرين تخوفهم الشديد على أبنائهم رواد السوشيال ميديا.. فقد انتشر وبشكل ملحوظ مواقع الإلحاد.. وفاحت رائحتها حتى ضاق منها الخناق.. ويقع من يتابعها في مستنقع الإلحاد.. أو على الأقل يراجعون عقائدهم وهنا يبدأ طريق الضلال.. والوقوع في شباك الضالين.. ودق ناقوس الخطر..

إن مواقع الإلحاد التي تنتشر في السوشيال ميديا تهدف إلى نشر الفكر العلماني.. وتعمل على نشر الشبهات في الأمور العقائدية.. والاستهزاء في نخب الإسلام وثوابتها.. فهي مواقع مخصصة لذلك.. ويبدأ روادها في الرد على شبهاتهم.. ولكن الطامة الكبرى أن معظم الذين يتصفحون مثل هذه المواقع ليس لديهم خلفية إيمانية قوية، فتجد بعضهم يتأثر والبعض يشك والبعض يلحد للأسف... وسبب ذلك عدم تمكنهم من علوم القرآن أو الحديث..

وتعد مسألة انتشار ظاهرة الإلحاد عبر مواقع السوشيال ميديا من أخطر القضايا التي تهدد مجتمعاتنا الإسلامية.. وقد يكون من أسبابها في السنوات الأخيرة.. إتاحت مواقع السوسيال ميديا بأنواعها مساحة واسعة من الحرية للفرد في التعبير عن آرائه.. وجرأة التعبير.. دون وجود قيود خارجية تتحكم في استخدامها، وبعيدا عن المحاذير التي تفرضها الأعراف الدينية والاجتماعية.. وبالتالي كسر الحواجز الإنسانية، والجغرافية، والعمرية، والزمنية..

بينما لو نظرنا في المقابل تحولت تلك المواقع إلى ساحة للمعارك والصراعات، فعلي الرغم من الدور الهام لمواقع السوشيال ميديا كأداة لدعم حرية التعبير وترسيخ قيم الديمقراطية، إلا إنها في الوقت نفسه تثير مخاوف تتعلق بدورها السلبي على المجتمع..

ومن أهم الإشكاليات التي تطرحها قضية التعامل مع العالم الافتراضي، يتعلق بكيفية تحقيق التوازن بين الحق في حرية الرأي والتعبير من خلال أشكاله المتعددة التي يكفلها القانون ومواثيق حقوق الإنسان الدولية، وبين ما يمثل استخدامها من تهديد لأمن الأفراد والمجتمع بشكل عام، فضلا عن إشكالية الفصل بين الاستخدام الإيجابي لتلك الشبكات والمواقع وبين استخدامها السلبي..

مما لاشك فيه أن شبكة الانترنت لعبت دورا محوريا في انتشار ظاهرة الإلحاد بين الشباب العربي نختصرها في عدة أسباب، أولها، منح الأفراد سهولة في الوصول إلى الأفكار والمعلومات من خارج بلدانهم، ثانيهما، قيام الملحدين باستخدامها كوسيلة للتعبير عن الرأي وإقامة روابط مع الأفراد المتفقين معهم فكريا، بعيدا عن رقابة الحكومات.. فهل ستبقى العيون موصدة حتى يدخل الإلحاد بيوتنا.. لكم قرائي حرية الرد وطرح الحلول على هذه الظاهرة الخطيرة..