الشدادية فخامة معمارية… ولكن نحو جودة التعليم
سعدنا كثيراً عندما بدأ العمل في الجامعة الجديدة (الشدادية).. وبهرنا بالفخامة المعمارية التي جادوا بها أبدع المهندسين والمعماريين.. وكانت الفرحة عارمة بأن تحقق الحلم.. ورأينا أفواجاً من طلبتنا يلتحقون بكلياتها.. ولكن فرحتنا بحق عندما يجودوا حقاً في التعليم.. فالجميع يعلم أن التعليم العالي ينقصه جودة التعليم.. وهذا ما نحتاجه من تطور في الجامعات أكثر من التطور المعماري.. لنصبوا إلى مستوى الجامعات العالمية المرموقة التي فخرها يكمن في تحقيقها لمعايير جودة التعليم..
لو نظرنا إلى ترتيب الكويت في مؤشر جودة التعليم في نشرة المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) مؤشر التعليم والتدريب، الذي يُنشر في كل عام، ويضم 137 دولة حول العالم، وفقًا لجودة النظام التعليمي والمؤسسات والبنية التحتية والبيئة والاقتصاد الكلي والصحة الأساسية الظروف، والتعليم، وكفاءة أسواق المنتجات الأساسية، وكفاءة سوق العمل، وتطوير سوق رأس المال، والإعداد التكنولوجي، وحجم السوق، و HYPERLINK "https://www.almrsal.com/post/534453" تطوير الأعمال، والابتكار.. لوجدنا في إطار المنافسة فإن الكويت غائبة مثلها مثل بعض الدول العربية الغائبة عن التصنيفات، ك HYPERLINK "https://www.almrsal.com/post/377268" سوريا والعراق..
ويستند المؤشر إلى سلسلة من المعايير، وهي التعليم: الذي يقيس معدل الالتحاق بالتعليم العالي والثانوي، ونوعية التعليم، الذي يقيس جودة نظام التعليم، ونوعية التعليم الرياضي والعلمي، وجودة إدارة المدارس والمؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى التدريب الوظيفي الذي يقيس: توافر خدمات التدريب المتخصصة المحلية وحجم تدريب الموظفين..
أما مستوى الكويت في مجال التعليم فقد كشف تقرير التنافسية العالمية 2017 – 2018 أن جودة التعليم العالي والتدريب في الكويت قد تم تخفيضها إلى المرتبة 95، من بين 137 دولة بعد احتلالها المركز 94 في عام 2016 – 2017، وبقيت في المركز الأخير في الخليج في حين تم تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 36 عالمياً، حيث تحتل قطر المرتبة 37 عالمياً، وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة 43، وعمان المرتبة 71 عالمياً..
في حين تعتمد الدولة على كليات إدارة الأعمال لتحقيق رؤية الكويت 2035، وتحول البلاد إلى مركز مالي جذاب للاستثمار، سجلت الكويت انخفاضا في جودة كليات إدارة الأعمال، حيث وصلت إلى مركز 111 على مستوى جميع أنحاء العالم، في حين أن المراكز احتلت 92 و 86 و 87 في السنوات الثلاث الماضية على التوالي..
في الحقيقة مستوى جودة تعليم صادم يثير الجدل.. ويجعلنا أمام الكثير من التساؤلات.. وتحديات أكبر.. ماذا ينقصنا ليكون لدينا مستوى جودة تعليم عالي كما الدول الأخرى؟.. أين التعليم العالي عن هذا الانخفاض والمستوى الذي يلحق العار بجامعاتنا.. ونحن في صدد بداية العمل في الجامعة الجديدة التي تتميز بفخامة معمارية يطول وصفها.. ولكن نحتاج إلى جودة تعليم أيها المسؤولين في التعليم العالي.. فجودوا علينا بها كما تجودوا في الانفاق على المعمار الفخم..