السوشيال ميديا.. والثراء الكاذب
هراء هراء هراء.. نعم هراء.. هذا ردي لكل من يتحدث عن ثراء الفاشينستات.. هذا الثراء الفاحش.. كلما جالسنا أحد يتحدث عن السوشيل ميديا بأشكاله المختلفة وما يدره من أموال طائلة.. وأصبح الفاشينستات حديث الساعة.. وأحاول إقناع رواد المواقع والقنوات أن هذا هراء.. أجدهم يردون قائلين انظر إلى فلان وقناة فلانة وما أصبحوا به من ثراء بعد أن كانوا أناس عاديين.. وانظر إلى فيلا فلان.. والسيارة الفراري الذي اهدتها فلانة لزوجها فلان وغير ذلك من الهراء..
يا سادة يا كرام.. هل يعقل أن الذي يعرض من إعلانات أو طبخ أو عروض بكافة المجالات والميادين تحدث ذلك الثراء.. وقد ظهر عليهم الثراء الظاهر غير المعلوم بالدليل.. وحقاً أن الكثيرين من الفاشينستات يعرضون ما أحدثوه من ديكورات وتعديلات ببيوتهم.. وشرائهم السيارات الفارهه.. ومنهم من اشترى الفلل.. وسفرهم للتنزه والاحتفال بزواجهم أو مناسبة خاصة.. نعم رأينا ذلك.. ولكن هل حقاً يملكونها.. وهل حقاً من السوشيل ميديا.. بالطبع لا وألف لا..
والشاهد.. أن الكثيرين تم حبسهم بسبب الشيكات أو الهروب من دفع الكثير من الإلتزامات التي عليهم.. وهناك من رفعت عليهم قضايا تضليل.. وتقديم عروض كاذبة وضارة في بعض الأحيان.. وتلك السيارات الفارهه ما هي إلا إعلان لمعارض السيارات كتسويق لها.. أما الفلل فهي قد تكون مستأجرة.. أو اتفاق مع صاحب العقار من أجل التسويق لها لا أكثر.. أما السفر قد يكون إعلان لشركة سياحية وسفر.. بالكاد يأخذون منها نسبة.. لا توصل إلى الثراء.. بل بالكاد أرقام رمزية..
وهناك فاشينستات اختفوا فجأة.. بسبب فضائحهم وأكاذيبهم التي ينصبون بها على عقول الناس المساكين التي تشاهد دون دليل.. يرون المعروض ويسمعون جميل الكلام ويبهورونه بما يتناسب مع مصالحهم.. فالمشاهدات العالية.. والمشتركين الكثر واللايكات الأكثر ليست مصدر ثراء فاحش.. ولا تدر ما يعلن عنه من هؤلاء الذين يحفزون رواد السوشيل ميديا للمشاهدة والمشاركة وغيرها.. إنما هم مضللين.. يربحون القليل.. فكم من فضيحة ظهرت على السوشيل ميديا تعرض مشاكلهم مع المحلات والمعارض وغيرهم من الذين يعلنون عن بضائعهم ويسوقون لها من خلال الفاشينستات بسبب مطالباتهم بحقوقهم المادية نتيجة لجهودهم بالتسويق..
هؤلاء الفاشينستات يلعبون بأحلام الناس خاصة الشباب.. ويعيشوهم بأوهام خيالية لا وجود لها.. وَهْم الثراء الكاذب عن طريق السوشيل ميديا.. فلو كان هذا حقاً ما بقي بين الناس فقيراً.. ولا عازب.. ولا محتاج للعمل أو الدراسة أو غيرها من ضروريات الحياة.. يكفي لعباً بأحلام الناس.. واللعب بحاجاتهم.. وإيهامهم بشهاداتكم التي عند البعض تكاد لا تكون حقيقية.. أترك لكم سرد تجاربكم مع السوشيل ميديا والفاشينستات وثراءهم الكاذب..
الدكتور: أحمد حسين الفيلكاوي